أعترف أننا أصبحنا في عواطفنا من كبار المتنقنين لفن الكذب
وأننا لانتقن بالأصل شيئاً عداه
لأننا أمةٌ أدمنت القفز فوق الأشياء
وأدمنت مطمطة العبارات
وأدمنت اللعب بمفردات اللغة
وأدمنت اللعب بمشاعر بعضها
لايهم
فاللعب بحسب اعتقادي
وتفسيري وتحليلي لما هو حاصل
هو اللغة الرسمية التي يجب أن تحكم تعاملاتنا
بعض الثورات لاتنجب إلا نصابين
وبعضها تنجب ثوارا بالإعدام محكومين
الثورات ياسيدتي
كما جميعنا نعرفها
هي صنائع المقهورين
مقهوراً يريد تحرير وطن
مقهوراً يريد قلب الحزن
مقهوراً يزيح عفن
مقهوراً يريد فقط توفير كيس طحين
في عالمنا
عاكسنا ماكان من سنين
وأصبح مفهومنا للثورة يختلف
والانتماء لما يفترض منحرف
ثوراتنا هي الكسب السريع
ثوراتنا هي من يحكم نحن له نطيع
ثوراتنا هي كيف نستفيد
كيف نزيد أرصدتنا
كيف تترهل بطوننا
كيف نختزل مسافات الزمن
كيف نعوّض ماضاع من قبل
كيف نتملق هذا وذاك
لا يهم
حتى لو كان من يحكمنا من أصلٍ وضيع
إذا فهذا مايجب أن يكون
ثوراتنا تنجب نصابين
وثوراتهم تنجب من يقلب الموازين